تبدّد الضباب الكئيب، وعاد المقبرة إلى صمتها المميت. أخيرًا، ارتخى التوتر الذي يضغط على أعصاب جيانغ هان.
لولا تلك الحركة الغريبة في الظل الأسود تحت قدميه، لكان قد أصبح روحًا بين هذه القبور المهجورة. إن أساليب هذا الشبح لا يمكن الحراس منها.
لكن في اللحظة التالية، شدّ جيانغ هان حاجبيه بشدة، وأخذت عيناه تتفحّصان الأرض الفارغة ذهابًا وإيابًا.
"المهلّة! أين حجر الروح؟"
حسب المنطق المعتاد، بعد أن يُقضى على الشبح، يجب أن ينبثق منه حجر الروح. لكن أمامه، لم يكن هناك سوى الأعشاب اليابسة والحجارة المتفرقة.
انحنى جيانغ هان فجأة، وغرز نظره في الظل تحت قدميه، وقال بين أسنانه بصوت منخفض: "أرجع ما ابتلعته!"
من النظرة الخارجية، قد تبدو هذه الحركة مجنونة وهذيانًا. لكن جيانغ هان يعرف في أعماقه أن شبح الضباب قد ابتلعه الظل بلا شك، وهذا,这家伙 لن يترك حتى عظمة!
"ابتعل كل شيء حتى آخر فتات، ألا تترك حتى حساء؟" صرخ جيانغ هان غاضبًا.
في تلك اللحظة، ظهرت مرة أخرى تلك السطور المنحنية من الحبر الأسود في مجال رؤيته:
«...اليد اليمنى...»
ارتبك جيانغ هان، ورفع يده اليمنى下意识ًا.
كانت راحة يده التي كانت يومًا ما طويلة وقوية، أصبحت الآن هزيلة كعصا خشبية، بلون بشرة شاحب كأنها طلاؤها بطبقة من رماد الموت، مما يُثير الرعب.
في الوقت نفسه، ظهر من جديد حوله ضباب كئيب كثيف دون أن يدري.
"مرة أخرى؟"
بينما كان يملأه الدهشة، تعرّف جيانغ هان بدقة على شيء غريب.
هذا الضباب، ليس كما كان من قبل. لم يجلب له الاختناق والبرودة، بل شعر بنوع من الألفة الغريبة، كأن هذا الضباب الكئيب جزء من جسده.
ما أثار دهشته أكثر هو أن نظرته لم تتأثر بأي عائق.
في الأصل، التواجد داخل الضباب يجعل الحواس تفقد كل وظائفها، لكن في هذه اللحظة، اختفت كل تلك الحالات السلبية.
وكل ما حلّ محلها هو إحساس بأنه سيّد ومالك.
بل إنه بمجرد أن تحرّك念头 في قلبه، أصبح قادرًا على قيادة هذا الضباب كيفما شاء!
"هذا... لقد تجاوز أدوات الروح الجوهرية، واستخدم الجسد مباشرة لقيادة قوة الشبح..."
حدّق جيانغ هان في يده اليمنى الهزيلة، وحركة تفاحة حلقه.