← رجوع
1. The Youth, The Extraordinary Part 1 · الفصل 21 — 14: معركة دامية شرسة، تسوية الأمور الجزء 2

إعدادات القراءة

18px
الفصل 21

14: معركة دامية شرسة، تسوية الأمور الجزء 2

اشتد العاصفة الثلجية أكثر، وعلى الفضاء المفتوح خلف قاعة الطعام، تلوثت الثلوج بالدماء وصارت مرقطة ومتباينة.

الهراء الصغير اخترقه بلكمة واحدة من الشيخ حارس الجبل، مما أدى إلى تحطيم عروق قلبه، واندفع للخلف مثل قطعة خشبية جافة وسقط بثقل على كومة الثلج، وارتجف مرتين ثم فارق الحياة. أما الثلاثة الباقون - المرأة القروية في منتصف العمر، وراعي الغنم، والشاب ذو الثوب الأزرق - فقد بدا على وجوههم الآن جدية واضحة، وكأن أحكامهم المسبقة قد اختلطت بسبب تلك اللكمة.

لكن الشيخ حارس الجبل لم يطاردهم، بل سحب قبضته ببطء، وترك نظره ينتقل فوقهم ليصل إلى راعي الغنم الذي كان جالساً على الأرض، منهكاً تماماً.

كان راعي الغنم يضغط على صدره في تلك اللحظة، ودم أسود يسيل من زاوية فمه، وبدا واضحاً أنه تعرض لإصابات داخلية بالغة. كان يحاول في الأصل الوقوف بصعوبة، لكنه تحت تلك النظرة العميقة والثابتة كالهاوية والجبال للشيخ، شعر فجأة بأن كل قوته قد استنزفت، فسقط بلا حول ولا قوة في الثلج.

خطا الشيخ حارس الجبل خطوة للأمام، وأصدرت الثلج تحت قدميه صوتاً خفيفاً، مما جعل هذه الليلة الصامتة تبدو أكثر إزعاجاً.

「لم أكن أتوقع أن تخرج من مدرسة بكوا للقتال بالنواسات الثمانية مثل هذه الأنواع الدنيئة.」

لم يكن صوت الشيخ عالياً، لكنه كان يحمل برودة قارسة تخترق العظام، وكأنه أبرد حتى من هذه العاصفة الثلجية الممتدة في كل مكان.

سمع راعي الغنم هذه الكلمات، فرتجف جسده قليلاً. رفع رأسه، وظهرت على وجهه المجعد ابتسامة مريرة. لم يدافع عن نفسه ولا يترجى، بل استدار ببطء لينظر إلى الغابة الجبلية المظلمة البعيدة. هناك كان هناك فقط ظلام لا نهائي وصوت الريح العاصف، تماماً مثل مزاجه القاتم في تلك اللحظة.

بعد لحظة طويلة، تحدث راعي الغنم بصوت أجش وخافت: 「شكراً!」

هاتان الكلمتان قيلتا بخفة شديدة، وكادتا تختفيان فوراً في العاصفة الثلجية، لكن الشيخ حارس الجبل سمعهما بوضوح.

أشرقت عيناه للشيخ قليلاً، لكنه继续保持淡淡的语气,毫无烟火气息:「على الرحب والسعة.」

قبل أن تختفي آخر كلمة، تحرك جسده قليلاً، وركل برفق كما لو كان بلا مبالاة، لكنه حمل قوة هائلة لا تُقهر.

「بوم!」

صوت مكتوم، سقط رأس راعي الغنم بلا حول ولا قوة، واختفى أنفاسه تماماً. هذا المحارب الذي خان师门 وأخيراً انتهى به المطاف إلى نهاية بائسة، أنهى هنا حياته الإجرامية.

عندما سكن الغبار، استدار الشيخ حارس الجبل لينظر إلى الفتى الذي كان قد فقد وعيه في الثلج.

كان چن مو في تلك اللحظة مستنداً إلى كومة من الحطب الفوضوي، ووعيه غائم. القتال المرير刚才 والاستنزاف جعلاه غير قادر حتى على تحريك أصابعه. في حالة من الضبابية، شعر بأن صوتاً هادئاً لكن حازماً لا يقبل الجدال قد اخترق أذنيه.

「يا صغير، عِش حياتك البسيطة العادية بإخلاص.」

بدا ذلك الصوت وكأنه يأتي من مكان بعيد جداً، أو كأنه همس بجانب أذنه، حاملاً نوعاً من النضج والوضوح الذي يرى عبر أحداث الدنيا.

「الأساليب التي علمتك إياها، لا تستخدمها بسهولة، فإذا استخدمتها فلا تترك أحداً حياً، سنفترق... للأبد.」

عندما سقطت آخر كلمة