خلال تلك الليلة على متن القطار، استسلم تشن مو للحظتين الأوليين، لكنه شعر تدريجيًا بالبرد يتسلل من الشقوق. بحث عن مكان أكثر دفئًا في الزاوية، لكن البرد كان يطارده من كل مكان، مما جعله يشعر بالندم على تسارعه في اللحاق بالقطار.
قرر تشن مو البحث عن شيء يشتت انتباهه عن البرد. أخرج اللفافة الحريرية من حقيبته، ورغم أن الضوء الأصفر في العربة كان خافتًا، إلا أن الحروف المكتوبة عليها كانت لا تزال واضحة بما يكفي للقراءة. كان نص العنوان يقول: 「تقنية الجدران الحديدية ذات الاثنتي عشرة طبقة」 - ربما تقنية قتالية؟ شعر تشن مو بالإثارة للحظة، لكن سرعان ما تحولت إلى خيبة أمل عند قراءة النص.
「ذروة النمر تزمجر في الغابة، والتغذية بالطعام تقوّي جوهر الحياة.」
كان هذا أقرب لكتاب طبخ منه لتقنية قتالية. لكن كتاب الطبخ هذا كان غريبًا بشكل مفرط - فالمكونات المذكورة كانت متنوعة بشكل لا يصدق، بدءًا من الأعشاب الطبية الشائعة وصولًا إلى مكونات لا يمكن تصوّرها. بدت وكأنها وصفة سحرية أكثر من كونها وصفة طعام.
كان نص المقدمة يقول: 「الإنسان يعيش حياته، والأعشاب تمر بموسمها، الذبول والازدهار يتعاقبان، وكلها تتبع مسار الطاقة والحظ. الشيخوخة مقارنة بالشباب تعني ضعف الطاقة والقوة، مما يؤدي إلى نقص في الاستمرارية. طريقتي هي التغذية بالطعام لرعاية طاقة الأعضاء الداخلية الخمسة. عندما تكون الطاقة كافية، تكون الروح والدم كافيين.」
「لخلفاء عائلة تشن.」
هذه الكلمات الأربع في النهاية أثارت اهتمام تشن مو بشدة. ترك شخص من عائلته هذه اللفافة؟ لكن السؤال الكبير ظل معلقًا: كيف وصلت هذه اللفافة إلى السوق الشعبية؟
في تلك اللحظة، announced المضيف بصوت جهوري: 「اقتربنا من وجهتنا، استعدوا للنزول!」
تحرك تشن مو سريعًا، خبّأ اللفافة على جسده تحت ملابسه الداخلية، ثم استعد للنزول مع الآخرين. عندما خرج من العربة، استقبلته عاصفة ثلجية قوية ورياح قطبية. كان البرد شديدًا لدرجة أن أنفاسه تجمدت فورًا، والثلج تراكم على رموشه. لكنه لم يبالِ، فقد اعتاد على هذا الطقس القاسي في حياته السابقة.
عند محطة القطار، رأى حافلات صغيرة تنتظر الطلاب. صعد الجميع إلى إحدى الحافلات، التي بدأت رحلتها عبر الثلوج نحو الريف. في الطريق، كان هناك طالب شاب يبدو منهكًا وغير متحمس، لكن عندما بدأ أحد الطلاب بترديد أغنية 「الاتحاد هو القوة」، انضم الجميع تدريجيًا.
فجأة،注意到了 جانب من النافذة شابة ترتدي قبعة فراء، بشرتها داكنة وأنفها يسيل. كانت تحمل نصف ذرة مشوية في يد، وتأكل بهدوء. عندما التقت عيناها بعيون تشن مو، احمرّت خجلًا وأدارت نظرها بعيدًا.
ابتسم تشن مو داخليًا. يبدو أن هذه الرحلة ستشهد المزيد من القصص المثيرة.