← رجوع
1. The Youth, The Extraordinary Part 1 · الفصل 1 — 1、少年، 异人 الجزء الأول

إعدادات القراءة

18px
الفصل 1

1、少年، 异人 الجزء الأول

سنة جيوي، في قلب قينشوان. صافرة القطار بذلت قصارى جهدها لتخترق ضجيج المحطة، وكان قطار البضائع المكتظ بأحزان الوداع مستعداً للانطلاق. كان العربة مزدحمة بالفعل، والهواء مشبع برائحة العرق، والتبغ غير المعالج، وحموضة الطعام المتخمر، مما يسبب الاختناق. كانت الممرات مملوءة بالحقائب الكبيرة والصغيرة، وحتى رفوف الأمتعة وتحت المقاعد كانت مكتظة بالناس، وكأنهم يريدون تفجير هذه العلبة المعدنية. وفي خضم هذا الفوضى، استطاع فتى قوي البنية أن يزاحم طريقه من بين الزحام. كان يرتدي قبعة صوفية تدفع الأذى عن الأذنين، وبين حاجبيه نظرة عنيدة وبرية، ويرفع حقيبته الثقيلة بيديه، ويفتح طريقه بين الناس بصعوبة، حتى تمكن من الحصول على مكان بجانب النافذة.

  مسح تشن مو العرق عن جبهته، وأصلح قبعته التي انحرفت بسبب الزحام، وابتسم لأسرته على الرصيف خارج النافذة، وصاح بصوت عالٍ: "يا أمي، وشوانغ وليزي، عودوا إلى الوراء! لا أدري متى سأعود، ربما بعد شهرين!"

  على الرصيف، كانت عينا والدة تشن حمراوين من البكاء، وبمجرد أن رأت ابنها بهذا المظهر غير المكترث، غضبت وداست بقدمها وصرخت: "يا ويلك يا أيها الصغير! إذا تسببت في المتاعب مرة أخرى في الريف، سأكسر ساقيك!"

  سحبت تشن شوانغ، شقيقته، ذيل ملابس والدتها، وبعيون مليئة بالقلق قالت: "أخي، أنت وحدك في الخارج، يجب أن تتحمل في مواجهة الأمور، ولا تندفع دائماً."

  كان تشن لي، البالغ من العمر ثماني سنوات، يمسك بيد والدته، ورفع رأسه وصرخ: "أخي، أبي في الواقع جاء أيضاً! قال إن الرجال لا يندمون على أفعالهم، وهو بالتأكيد يختبئ في مكان ما ويراقبك الآن!"

  توقف تشن مو للحظة عند سماع ذلك، وبدأ يبحث في الحشد باتجاه نظره، وبالفعل رأى شخصاً مألوفاً يقف بجانب عمود ويديه خلف ظهره. ابتسم ولوح باتجاه ذلك المكان: "حسناً، أنا أعرف ما أفعله..."

  في تلك اللحظة، اهتز جسم القطار فجأة، وبدأ القطار في التحرك ببطء مصحوباً بصوت احتكاك العجلات بالقضبان الحاد. أمسكت والدة تشن بالنافذة بقلق، وأسرعت بالقول: "الحقيبة تحتوي على بيض شاي طبخته لك يا أمي، تذكر أن تأكله في الطريق، لا تدعه يفسد... وعندما تصل إلى الشمال، البس المعطف الفخم فوراً، لا تتجمد..."

  "لقد سجلت كل شيء، لا تقلقي يا أمي!" رد تشن مو بصوت عالٍ، لكن صوته ابتلعته فوراً أصوات العجلات المدوية.

  بدأ الرصيف يتراجع بسرعة، وتلاشت صورة العائلة تدريجياً. مال تشن مو خارج النافذة ولوح بيديه بقوة، حتى لم يعد يراهم، ثم عاد إلى جلسته. مد يده ولمس كيس البيض الشاي المستدير في حقيبته، وابتسم بمرارة: "يا لها من كمية، يبدو أنهم خافوا أن أموت جوعاً في الطريق، لا يقل عن عشرين بيضة."

  مع تسارع القطار، عادت أنات مكبوتة تسمع في العربة. كان هذا عصراً خاصاً، حيث ترك الناس ديارهم واتجهوا إلى الجبال والحقول من أجل المثل والدعوات. نظر تشن مو حوله واكتشف أن الشباب مثله الذين يتجهون إلى الريف قليلون ومتفرقون، لا يزيدون عن عشرة. كان هذا العام هو نهاية الحركة، ولم تعد الأعداد الهائلة من السابق موجودة، ومعظم الناس يعودون إلى المدينة. أما هو، فكان من المفترض أن يجلس في الفصل الدراسي يستعد لامتحان القبول في الجامعة، لكن بسبب حدث مفاجئ اضطر إلى ركوب هذا القطار.

  "أليس مجرد ضرب بعض البلطجيين الذين تحرشوا بفتاة؟ هل يستحق هذا النفي إلى الريف للاختباء؟" همس تشن مو، لكنه كان يعلم في قلبه أنه ضربهم بقوة بالفعل. أولئك البلطجيون إما مكسورون أو معاقون، والأسوأ شأنه كاد أن يفقد قدرته على الإنجاب، ويقال إنه لا يزال ممدداً في منزله كالجثة. لولا أن والده كان يتميز بأوسمة عسكرية لحمايته، لما انتهت هذه القضية بهذه السهولة. ما أجرح مشاعره هو أن الفتاة التي أنقذها أنكرت ذلك ورفضت الشهادة، مما أدى إلى إرساله بعيداً بسرعة.

  بعد عيش حياتين، كيف لا يفهم تشن مو التعقيدات؟ إما أن الفتاة تعرضت للتهديد، أو أنها تلقت رشوة للصمت. لكنه لم يندم، فالطريق غير المستقيم يجب أن يسوى، والظلم يجب أن يعالج، علاوة على أن الطرف الآخر أظهر سكيناً، ولو لم يضرب بقوة، لكان هو من سيموت على الأرض. أما بالنسبة للدراسة، فأين لا يمكن الدراسة؟ بفضل ذكريات حياته السابقة، طالما وجد فرصة، سيتمكن من التفوق في النهاية.

  كانت روائح التبغ والعرق في العربة تزداد كثافة، مما يسبب الاختناق. حاول تشن مو إيجاد مكان مهوى، فانزلق دون قصد بالقرب من المرحاض. قبل أن يستقر، هاجمته رائحة غريبة ممزوجة بالفضلات، والرياح الباردة، ورائحة الطعام الفاسد، كادت تجعله يسقط.

  "يا إلهي، هذا المكان قوي جداً."

  أراد تشن مو التراجع، لكن الحشد خلفه كان يتدفق للداخل، والطريق أمام مسدود، والطريق خلف مقطوع، فلم يكن أمامه خيار سوى البقاء في هذه "غرفة الغاز السام". لكن كان لهذا ميزة، فالمساحة الصغيرة بجانب المرحاض كانت خالية إلا منه، مما جعلها أوسع نسبياً. أخرج كرتين من القطن من حقيبته وسد بهما أنفه، وسد أذنيه أيضاً، واحتضن حقيبته وجلس القرفصاء مستنداً إلى جدار العربة، وأغمض عينيه ليستريح.

  لا يدري كم مر الوقت، لكن لون السماء خارج النافذة بدأ يظلم، وكانت الشمس كالدم، تلون الجبال البعيدة المتصلة باللون الأحمر. في غفوته، تسللت أغنية صافية إلى أذني تشن مو.

  "ينابيع الجبال خارج الحدود نقية، والأغاني خارج الحدود دافئة للقلوب..."

  فتح تشن مو عينيه، ورأى مجموعة من الطلاب الجامعيين في وسط العربة، وكانت بعض الطالبات يغنين، وبعضهن يعزفن، مما جعل الركاب يصفقون. في تلك اللحظة، اعتاد على الروائح الكريهة حوله، فأخرج بيضة شاي وقشرها وأكلها. وبينما كان يأكل، توقف فجأة، وبزاوية عينه رأ