← رجوع
Old Building in the Acid Rain · الفصل 3 — الفصل الثالث: بصيرة ووميض خافت

إعدادات القراءة

18px
الفصل 3

الفصل الثالث: بصيرة ووميض خافت

انتشرت واجهة النظام في الهواء، حيث طاف أيقونتان لجائزتين جنبًا إلى جنب. كان أحدهما ينبض بضوء ذهبي ساطع ويتطلب استهلاك "بلورات نقية" لاستبدالها بفرص السحب، وتظهر القواعد أن كل عشر بلورات تتيح سحبة واحدة. ألقت لين شياو نظرة سريعة على رصيدها، ووجدت أنها تمتلك حاليًا خمسين بلورة بالضبط.

لم تكن لين شياو خبيرة بآليات السحب هذه، لكنها سمعت زملاءها المهووسين بألعاب الهاتف يناقشونها، وعدم القدرة على تجميع "سحبة عشرية" يبدو أمرًا محزنًا دائمًا.

لحسن الحظ، قدم النظام تلميحًا إضافيًا: لمكافأة لين شياو على إتمام أول اجتياز ناجح للنسخة، ستتلقى فرصة سحب مجانية واحدة من الجائزة الذهبية.

أما الجائزة الأخرى المجاورة التي تشع بضوء أبيض بارد فبدت غريبة بعض الشيء. حاولت لين شياو النقر عليها بقوة إرادتها، لكن رد الفعل كان مجرد عبارة باردة: "شروط السحب لم تتحقق بعد"، دون توضيح ما هو المفقود تحديدًا.

رفعت يدها لتسند ذقنها، وتجول بصرها بين الجائزتين.

من حيث المظهر، تبدو الذهبية أكثر إغراءً بلا شك، وتمثل عائدًا مؤكدًا؛ بينما تنبعث من البيضاء رائحة غموض لا يمكن استيعابها. استخدام البلورات للسحب يعني أنه بالاستمرار في اجتياز النسخ، يمكن الحصول على موارد باستمرار، فالنظام لا يحاول إخفاء دافعه للمستخدمين بالمصالح. بالنسبة للين شياو، رغم أن التجربة الآن كانت مرعبة، إلا أنها بما تجلده من فوائد ملموسة، فهي مستعدة طبيعيًا للتعمق في دراسة هذا النظام الذي ظهر من العدم.

-- لكن لماذا أنا بالذات من صادفت هذا الأمر؟

مرت نسيم المساء البارد، فتطايرت خصلات من شعرها، فمدت يدها لتثبتها خلف أذنها. رفعت بصرها نحو البعيد، حيث كان لون السماء كئيبًا، وكل المناظر المحيطة مغطاة بضباب العشاء، والسكينة تعم المكان ولا يوجد أحد حولها، ولم يتبقَ من دار رعاية شيانغ يانغ البعيدة سوى ظل داكن ضبابي.

سحبت لين شياو نظرها، ولم تتردد أكثر، واختارت مباشرة الجائزة الذهبية.

تأرجحت الأيقونة الذهبية يمينًا ويسارًا مرتين، وفي اللحظة التالية، مع توهج ضوء العناصر، ظهر سطر من نص تلميح النظام في الهواء. قبل أن تتمكن لين شياو من قراءة المحتوى بوضوح، انتابها ألم حاد مفاجئ في أعماق دماغها، ودوى في أذنيها طنين لا يمكن وصفه.

جعلها الألم الشديد والدوار تفقد السيطرة وتنحني، تلهث بلهفة كبيرة. اسودت عيناها فجأة، وخلال ثوانٍ قليلة، فقدت بصرها تمامًا.

...

مرت ثلاث أو خمس دقائق، أو ربما عدة ساعات، قبل أن يتراجع الإحساس بالبرودة والتيبس الذي يغمر جسدها تدريجيًا. حدقت لين شياو في بلاط الحجر الرمادي تحت قدميها، وبعد وقت طويل أدركت أنها تنظر إلى الأرض.

استقامت، وضغطت بيدها بقوة على جبهتها، وامتزج عرق يدها البارد بعرق جبهتها.

رغم أن نظرها عاد الآن، إلا أن أذنيها لا تزال تعاود صدى غريب يشبه رفرفة جناح عثة. شعرت لين شياو بحساسية شديدة أنه في لحظة انتهاء السحب، دخل شيء ما قسرًا إلى ذهنها، مما أضاف إليها بعض "المعارف" الغريبة من فراغ.

استدارت، وراحت تحدق في مبنى المكاتب الكئيب أمامها.

في عيني لين شياو، كان سطح هذا المبنى القديم المهجور يغمره الآن هالة غريبة وهمية غير حقيقية.

في الواقع، بعد اجتيازها، اختفت النسخة "الهروب من الغرفة المغلقة" تمامًا من مبنى المكاتب، لكن المعارف التي تدفقت لتوها إلى ذهنها جعلتها تفهم أن كمية قليلة من الطاقة المكونة للنسخة لا تزال باقية في المكان، ولم تتلاشى بالكامل بعد.

شكّ تساءل في ذهنها -- ما هي هذه "الطاقة" المزعومة؟

راقبت لين شياو مبنى المكاتب المهجور للحظات، وشعرت فقط بأن عينيها جافتان ومؤلمتان قليلاً. أغمضت عينيها، وعندما فتحتهما مجددًا، لمع وميض خافت في عينيها، واختفى ذلك الإحساس بالفراغ على سطح مبنى المكاتب المهجور، وعاد العالم ليشبه مظهره الأصلي.

... لكن بعد مقارنة دقيقة، شعرت لين شياو أنه ليس متطابقًا تمامًا. كطالبة في السنة الأخيرة تفرط في استخدام عينيها باستمرار، كانت قد وضعت قدمًا على حافة قصر النظر بالفعل، لكن الآن كل ما حولها يبدو واضحًا بشكل غير عادي في عينيها، وكأن زجاجًا مغطى بالغبار والنسيج العنكبوتي غُسل فجأة حتى صقى نظيفًا، حتى ذرات الغبار العالقة في الهواء مرئية بوضوح.

لم تشعر لين شياو بالحيرة تجاه حالتها، لأنه في هذه اللحظة بالذات، ظهر تلميح في الهواء لا تراه هي فقط وتم تحديثه مجددًا --

【النظام: تهانينا للاعب رقم: 775-820 على الحصول على مهارة دائمة [عين البصيرة (مستوى 1)]】 ملاحظة: بعد الكشف، تبين أن قوة المستخدم الذهنية محدودة حاليًا، يرجى عدم الاستخدام لفترات طويلة.

【عين البصيرة (مستوى 1): عين خاصة يمكنها رؤية جوهر القدر إلى حد ما. ملاحظة: نظرًا لأن مستوى المستخدم منخفض جدًا، فإن المهارة الحالية عرضة للتشويش من قوى خارجية بسهولة، ولا يمكنها استكشاف القدرات عالية المستوى، ولا يمكنها كشف التمويه.】

...

تقع منطقة تشينغ تينغ في الضواحي الخارجية لمدينة سانيي، ورغم أنها لا تزال بعيدة عن العزلة الحقيقية، إلا أن الإيجار منخفض نسبيًا. بالنسبة لطلاب السنة الأخيرة الذين أنهوا جميع الأ credits ولا يمانعون قضاء وقت أطول في التنقل، فإن هذا المكان جذاب للغاية.

تدرس لين شياو حاليًا في الحرم الخارجي لجامعة معلومات مدينة سانيي، ونظرًا لأن شعار الجامعة يشبه الحرف E الكبير، اعتاد الطلاب على اختصار اسمها إلى "شين دا".

بعد الانتهاء من أطروحة التخرج، انتقلت لين شياو من المدرسة إلى شقة تشن شي في منطقة تشينغ تينغ، الغرفة 403.

وانتقلت معها زميلتها في السكن وانغ رو في، التي تسكن في الغرفة مباشرة أسفل 403. وخلافًا للين شياو التي اعتبرت العامل الاقتصادي أساسًا في اختيار مكان السكن، فإن وانغ رو في القادمة من المنطقة الداخلية تسكن هنا بسبب خلافات مع عائلتها حول مسار تطورها المستقبلي.

عندما عادت