ما كان الأكثر شهرة في عيد المشمش بالعاصمة الإمبراطورية هذا العام ليس رقص البجعة المذهل على جسر ينغ يوي، ولا المقالات الرائعة التي كتبها الأدباء في جناح البحيرة، بل مشروب دوائي يُدعى "الأمواج الزرقاء" من صيدلية العودة إلى الحياة.
يقال إن هذا المشروب قادر على تخفيف احتقان الأنف بشكل كبير، مما يمكّن أولئك النبلاء الذين كانوا في كل ربيع يعانون من سيلان الأنف والدموع ولا يستطيعون مغادرة منازلهم من رؤية ضوء النهار من جديد. بالنسبة لأولئك الأدباء الذين أضاعوا جمال الربيع بأكمله بسبب التهاب الجيوب الأنفية واحتقان الأنف في السنوات السابقة، كان هذا مثل المطر للزرع الجاف والثلج في البرد القارس.
ناهيك عن أن له هذا الاسم الأنيق.
الأمواج الزرقاء، مجرد سماع الاسم يشعر المرء بأن حاسة التذوق تنتعش، كأن يرى أمام عينيه الماء الربيعي يولد والأمواج الزرقاء تتلاطم.
يُقال إن من يبيع المشروب في صيدلية العودة إلى الحياة فتاة شابة رقيقة القوام وجميلة الملامح، بل هي الطبيبة المقيمة في الصيدلية أيضاً، وهذا ما أثار المزيد من الفضول.
لذلك في الأيام الأخيرة، نصف الناس جاؤوا لرؤية "ملكة المشروبات" ونصفهم الآخر للتظاهر بالأناقة، فكان المشترون لـ"الأمواج الزرقاء" يتوافدون بلا توقف، وأمام صيدلية العودة إلى الحياة ازدحمت العجلات والخيول كل يوم، على النقيض تماماً من الأيام القليلة الماضية حين كانت خالية تماماً.
كان دو زيآن يعد النقود التي دخلت، ووجهه يبتسم أبسط من الزهور المتفتحة، وصوته