رشق تشاو تيه تشو الدم الساخن على وجه لو لي بالكامل، فملأ عالمه برؤية حمراء مفاجئة.
في تلك اللحظة، جاء صوت حاد من الخلف: "توقفوا!"
الجنود اليمين من جيش شين وو باغوا بكامل عدتهم، يقودهم قائد يرتدي درعاً فاخراً من جلد التمساح، وجهه أبيض كثلج، نظر إليهم ببرود.
"من يجرؤ على إيقاف جنود يوان جيا؟" صرخ لي تشن بغضب.
"أنا باي يون تشنغ، القائد العام لجيش شين وو الأيمن. أنا الذي أوقفكم."
سمعت الوحوش الشبحية هذا الاسم فجأة، ارتعدت أجسادها. لو لي وحده ظل هادئاً،"القائد العام باي، هل أنت هنا لغسل عار ابنتك؟"
"كيف تجرؤ!" قال باي يون تشنغ "الآنسة فينغ هي ابنة عمي، أنا حرسها. من يسبها، سأقتله."
"إذاً لماذا تريد أن تاخذ تشاو تيه تشو؟" سأل لو لي.
"لأن هذا المجرم حاول يقتل شخصاًبريئاً. أنا الضابط، يجب أن أحمي الشعب."
"بريئ؟" سخر لو لي "هل تعتقد أنه بريء فعلاً؟"
"حتى لو كان مذنباً، القانون يجب أن يحاكمه، وليس أنت."
وقف لو لي صامتاً لحظة، ثم قال: "حسناً، خذه. لكنه سيهرب."
"سأحرسه جيداً," قال باي يون تشنغ "أما أنت، لا تظن أنك ستنجو مما فعلته اليوم."
ابتسم لو لي ابتسامة باردة: "سأنتظرك في القصر الكبير في تشانغآن."
ثم التفت إلى العجوز تشانغ: "دعنا نذهب لرؤية البنية فينغ."
خرجت العجوز خلفه بخنوع، لكن عينيها كانتا مليئتين بالكراهية.
في الشارع الطويل، وقف باي يون تشنغ يراقبهم يذهبون، وجهه كالحجر.
"سيدي، هل نطاردهم؟" سأل قائد الجنود.
"لا," قال باي يون تشنغ "يؤسفني، لكنه لم يكن بريئاً تماماً. كان يحاول قتل شخص آخر."
"لكن..."
"لا ولكن," قاطعه باي يون تشنغ "الآن لدينا المجرم، يجب أن نحاكمه بالقانون."
نظر إلى تشاو تيه تشو المسجون، شفته ترتجفان، عيناه مليئتان باليأس والغضب.
"لماذا؟" سأل تشاو تيه تشو بصوت مختنق "لماذا أنقذت ذلك الفتى؟"
"لأن القانون فوق كل شيء," قال باي يون تشنغ "وأنت تستحق محاكمة عادلة."
ثم أمر جنوده بالبدء بالمسيرة نحو السجن.
في تلك اللحظة، ظهرت فتاة بملابس حمراء على حافة النافذة في أحد المنازل القريبة، تراقب كل شيء بصمت.
كانت شين يوان، ابنة عائلة لو، عيناها تلمعان بالفضول وهي تراقب باي يون تشنغ يذهب بعيداً.