سادت صمت مطبق في المكان، فجأة غضب السيد تشاو الغاضب أفزع تشينغ لوان، فقامت بتحديقها نحو لو لين التي كانت أمام خزانة الأدوية.
توقفت حركة يدي لو لين في فرز الأعشاب الطبية للحظة واحدة، لكن تعابير وجهها ظلت هادئة كالسطح العاكس للماء البارد.
كان ذلك الرجل في منتصف العمر غاضبًا جدًا، حتى لحيته الصغيرة وقفزت من الغضب، وأشار بإصبعه نحو دو زيآن ولعنه بأسى عميق: "دو زيآن! عيادة هويتشون الطبية هي الإرث الذي تركه لك والدك! رغم أن العيادة تعاني الآن من سوء الإدارة واقتصادها ينهار، إلا أنها كانت مشروعًا كدح والدك لسنوات طويلة! كيف يمكنك إهدار إرثه بهذه الطريقة الفاضحة؟"
نظر إليه دو زيآن بذهول: "متى أهدرت إرثه؟"
"أنت أحضرت فتاة صغيرة في مثل هذا العمر لتكون الطبيبة المقيمة في العيادة! هل تريد أن يبقى والدك ميتًا قلقًا في عالم الآخر؟"
"لماذا لا أستطيع استقدام فتاة شابة كطبيبة؟" تساءل دو زيآن في حيرة عميقة، "إذا كانت لدينا طبيبة جميلة في العيادة، فأبي سيرى ذلك بفخر كبير حتى لو كان في القبر. بل سيبتسم ابتسامة عريضة من الفرح."
"أنت!" ضاق صدر السيد تشاو وتوجه بنقده مباشرة نحو لو لين، "فتاة صغيرة لا تعرف كيف تتصرف بشكل لائق، تدّعي أنها طبيبة مقيمة وتحتال على الناس! اخرجي من هنا فورًا، ولا تظني أن زيآن الصغير سيم falls في فخك." ثم التفت نحو دو زيآن وقال: "لقد عهد إليّ والدك عند احتضاره، ولن أستطيع أن أشاهدك تغرق وتُفسد مستقبلك!"
بعد أن أنهى كلماته المتخبطة، وقف الجميع في العيادة محدقين بعضهم إلى بعض، أفواههم مفتوحة من الدهشة.
في تلك اللحظة، أدركت لو لين الحقيقة.
اتضح أن السيد تشاو يعتبرها محتالة من عالم النصابين.
بعد صمت قصير، سعل دو زيآن خفيفًا وتحدث بإحراج: "عمّاه، الدكتورة لو ليست محتالة على الإطلاق، إنها طبيبة مقيمة فعلية."
"هل رأيتِ طبيبة مقيمة في مثل هذا العمر الصغير؟" قال السيد تشاو بأسى عميق: "زيآن، إذا جعلتها تقود العيادة، فماذا سيظن الناس عنك؟ سيقولون إن عيادتك لا تحترم الناس بما فيه الكفاية، وأن الأمور فوضوية ولا نظام لها! اسمع مني..."
وضع فنجان شاي ساخن بلطف على الطاولة أمام السيد تشاو.
اندهش السيد تشاو.
وقفت لو لين وواجهت السيد تشاو بهدوء قائلة: "يا سيد، أنت مصاب بتقرح في الفم وانتفاخ مؤلم، يجب أن تتجنب الانزعاج والغضب. حتى لو كنت غاضبًا، فلتشرب هذا الشاي الدافئ أولًا، فهو يساعد على إزالة السموم وتهدئة الأعصاب."
下意识ًا أجاب السيد تشاو: "شكرًا لك." رفع فنجان الشاي وشرب رشفة، ثم أدرك فجأة وتساءل محتدًا: "كيف تعرف أنني مصاب بتقرح في الفم؟"
ابتسمت لو لين ابتسامة خفيفة ولم ترد.
أسرع دو زيآن بدفع شياو فو جانبًا واقترب بوجه متذلل وقال: "عمّاه، أخبرتك أن هذه الدكتورة لو بارعة حقًا في الطب، وليست محتالة. ذلك المشروب الذي治好 لك احتقان الأنف صنعته يد الدكتورة لو بنفسها. أليس كذلك يا شياو فو؟