في اللحظة التي صدحت فيها طبول الفجر في طرف القرية، لم يعد تشن موتيان قادرًا على الاستلقاء. جلس يرتدي ملابسه، محدقًا عبر الضوء الخافت للفجر الذي يتسلل من خلال نافذة الورق إلى العوارض الخشبية المسربة فوق رأسه.
الثقب في السقف خلفته العاصفة قبل أيام، والأسرة فقيرة، ولا يوجد لديهم المال لإصلاحه، والبرد يتسرب إلى الرقبة كل ليلة. وسماعه للتنفس الثقيل للمرأة بجانبه زاد من قلق داخلي لا يُطاق.
"المرأة، قلبها واسع جدًا." همس لنفسه مجهدًا حواجبه بإحكام، "هذه الأيام جبل دالي غير مستقر، هؤلاء الممارسون للطرق الغامضة كأنهم فقدوا عقولهم، يكادون يقشرون جلد الجبل. قيل إن لي سوه من القرية المجاورة قابل شيئًا شريرًا في الجبل، وعاد وهسهس كالمجنون، يتحدث هراءً عن وحوش في الجبل تلتهم الناس."
استدار تشن موتيان وجلس، وارتدى ملابسه وذهب إلى النافذة، ينظر إلى السماء التي تتجه نحو البياض تدريجيًا. قلبه قلق جدًا، هذه الأيام جبل دالي بالفعل غير مستقر، هؤلاء الممارسون للطرق الغامضة يبحثون بجنون في كل مكان، مما يسبب فوضى في الجبل، ويؤثر على حياة القرية أيضًا.
"آه!" فجأة، من الغرفة المجاورة، جاء صوت صغيرته الساخن. تشن موتيان، الذي كان لا يزال شاردًا، أفاق على الفور. ابنه تشن شيانغ بينغ يستيقظ بالفعل.
دخل تشن شيانغ بينغ، شاب في السابعة عشرة من عمره، بملابس ريفية بسيطة وعلى وجهه حيوية. "أبي، هل يمكنني الخروج للبحث عن بعض الطعام؟"
"اخرج وتوجه إلى نهر ميتشي للبحث عن بعض الأسماك." نظر تشن موتيان إلى ابنه، "لكن لا تذهب بعيدًا، وكن حذرًا."
"حسنًا!" ابتسم تشن شيانغ بينغ بفرح، وركض خارجًا حاملاً سلة وأشعل نارًا.
نظر تشن موتيان إلى ظهر ابنه وهو يركض بعيدًا، وتنهد قليلاً. ابنه جيد، نشط وذكي، لكن الفقر يجعل الحياة صعبة.
القرية هادئة، فقط أصوات الديوك في مكان قريب تصيح من وقت لآخر. أشعة الشمس الأولى تخترق الضباب الخفيف، مما يمنح الحقول الخضراء بريقًا ذهبيًا.
وصل تشن شيانغ بينغ إلى ضفة نهر ميتشي. كان النهر هادئًا، ماءه صافٍ، وفي الضباب الصباحي الخفيف، بدا وكأنه شريط من الفضة يمتد إلى الأمام.
جلس على صخرة على الضفة، محدقًا في سطح الماء بحذر. كان يحرك قدمه في الماء البارد، يحرك الماء بلطف، يترقب الأسماك التي تمر.
فجأة، رأى مجموعة من الأسماك تسبح نحو اليسار. رفع ص叉ه الصيادية بسرعة، ورماها بمهارة! "ها!
صوت فريد!
خرجت س叉ه تحمل سمكة كبيرة كانت تقاوم. ابتسم تشن شيانغ بينغ بسعادة، "هذه السمكة كبيرة، ستطعمنا عدة وجبات!"
أمسك السمكة ووضعها في السلة. بينما كان يستعد لمواصلة الصيد، لاحظ شيئًا غريبًا في الماء تحت قدمه.
"تشن شيانغ بينغ! تشن شيانغ بينغ!"
صوت ينادي من بعيد. التفت ورأى ابن عمه تشن ييه شنغ يركض نحوه.
"ماذا حدث؟" سأل تشن شيانغ بينغ.
"أنت... يجب أن تروا..." قال تشن ييه شنغ وهو يلهث من الركض، "في شجرة الجميز الكبيرة عند مدخل القرية، يوجد أيل ضخم! قيل إنه مات من لدغة ثعبان سام! قرنه كبير جدًا، لم أر مثله في حياتي!"
"حقًا؟" عيون تشن شيانغ بينغ أضاءت، "هيا نرى!"
في تلك اللحظة، فجأة!
موجة عنيفة على سطح الماء!
شعر تشن شيانغ بينغ فجأة بقشعريرة باردة، ثم شعر بشيء يسحب قدمه فجأة!
"آه!"
في لحظة، جذبته قوة غير مرئية إلى الماء!
الضباب كثيف...
القرية تحت رحمة قوة غامضة...
ومستقبل تشن شيانغ بينغ...
غير معروف.